السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
46
الإمامة
كان أمين اللّه في خلقه فلما قبض عليه السّلام كنا أهل البيت ورثنه ، فنحن أمناء اللّه في أرضه ، عندنا علم البلايا والمنايا ، وأنساب العرب ، ومولد الاسلام ، وانا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الايمان وحقيقة النفاق ، وان شيعتنا لمكتوبون بأسمائهم وأسماء آبائهم أخذ اللّه علينا وعليهم الميثاق ، يردون موردنا ، ويدخلون مدخلنا ، ليس على ملة الاسلام غيرنا وغيرهم ، نحن النجباء النجاة ، ونحن أفراط الأنبياء ونحن أبناء الأوصياء ، ونحن المخصوصون في كتاب اللّه عز وجل ، ونحن أولى الناس بكتاب اللّه ، ونحن أولى الناس برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . ونحن الذين شرع اللّه لنا دينه ، فقال في كتابه « شَرَعَ لَكُمْ » يا آل محمد « مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً » قد وصانا بما وصى به نوحا « وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ » يا محمد « وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى » فقد علمنا وبلغنا علم ما علمنا واستودعنا علمهم ، نحن ورثة أولي العزم من الرسل « أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ » يا آل محمد « وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ » وكونوا على جماعة « كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ » من أشرك بولاية علي عليه السّلام « ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ » من ولاية علي عليه السّلام « اللَّهُ » يا محمد « يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ » « 1 » من يجيبك إلى ولاية علي عليه السّلام « 2 » . وروى فيه في كتاب الايمان والكفر في باب نادر بعد الباب في قوله تعالى « وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ » عن سليم بن قيس ، قال سمعت عليا صلوات اللّه عليه يقول - وأتاه رجل فقال له : ما أدنى ما يكون به العبد مؤمنا ؟ وأدنى ما يكون به العبد كافرا ؟ وأدنى ما يكون به العبد ضالا ؟ فقال له : قد سألت فافهم الجواب أما أدنى ما يكون به العبد مؤمنا أن يعرفه اللّه تبارك وتعالى نفسه فيقر له بالطاعة ، ويعرفه نبيه صلّى اللّه عليه وآله ، فيقر له بالطاعة ، ويعرفه امامه وحجته في أرضه وشاهده على
--> ( 1 ) سورة الشورى : 12 . ( 2 ) أصول الكافي : 1 / 223 - 224 .